ا ف ب - نيويورك (ا ف ب) - عشية اجتماع حاسم يتناول تمويل الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز، تسلم الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإثنين عريضة تضم 700 ألف توقيع تم جمعها خلال حملة "بورن أتش آي في فري" (مولود من دون فيروس الإيدز)، التي تدعمها كارلا بروني-ساركوزي.
وتحث العريضة المجتمع الدولي لتخصيص ما يلزم بهدف ضمان الحد من انتقال فيروس "أتش آي في" من الأم إلى طفلها بحلول العام 2015، وذلك انسجاما مع أهداف الألفية للتنمية.
وكانت 53% من النساء الحوامل حاملات الفيروس قد عولجن في العام 2009 بواسطة مضادات فيروسات قهقرية بهدف الحد من مخاطر نقل الفيروس إلى أطفالهن، سواء كان ذلك أثناء الحمل أو الولادة أو الإرضاع. لكن مدير الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز ميشال كازاتشكين شدد خلال إطلاق الحملة في 19 أيار/مايو الماضي على "ضرورة بذل جهود أكبر".
وقد أبدى في بيان امتنانه كون "الحملة ساهمت في إطلاق حركة لتحسيس الرأي العام وتعبئته في ما خص هذا الجانب الأساسي من محاربة الإيدز".
وكانت حملة "مولود من دون فيروس الإيدز" قد أتت "رقمية" ترتكز على 28 فيلم فيديو بثت على مواقع إلكترونية. فأدت إلى اجتذاب ملايين عدة من متصفحي الإنترنت.
وكانت كارلا بروني-ساركوزي سفيرة الصندوق لحماية الأمهات والأطفال من الإيدز، قد شاركت في عدد من هذه الأفلام. وفي الإطار نفسه أتى حفل بول ماكارتني الموسيقي الذي جرى في "هايد بارك" أواخر حزيران/يونيو الماضي. كذلك عرضت قمصان للبيع.
ومن باريس أشارت بروني-ساركوزي إلى أن النتائج التي تم الحصول عليها تثبت بأن هناك "حركة تنطلق" وتؤكد على "الوعد بالقضاء على انتقال فيروس +أتش آي في+ من الأم إلى طفلها".
وجمعت التواقيع على موقع الحملة وكذلك على موقع "يوتيوب" الذي كان يبث الأفلام أيضا، بالإضافة إلى موقعي منظمتين غير حكوميتين "أفاز" (مواطنون ملتزمون) و"وان" (لمكافحة الفقر المدقع).
ويعتبر الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا مصدر التمويل الأساسي لمحاربة هذه الأمراض الثلاثة. فيغطي ثلاثة أرباع المساعدات الدولية لمكافحة الملاريا وثلثي المساعدات لمكافحة السل وربع تلك المخصصة لمكافحة الإيدز. أما المانح الأول فهي الولايات المتحدة تتبعها فرنسا.
ويعقد الثلاثاء اجتماع في نيويورك للدول المانحة يترأسه بان كي-مون، تعلن خلاله قيمة المساعدات المالية التي تخصصها تلك الدول للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، للسنوات الثلاث المقبلة (2011 - 2013). ويحتاج الصندوق إلى حوالى 20 مليار دولار للمضي في برامجه، لكنه ونظرا لما تتعهد البلدان بتخصيصه من المرجح عدم بلوغ الحد المطلوب.
















